عبد القادر الجيلاني
266
فتوح الغيب
قيل : إنّ المراد به : لا يردّ القضاء إلّا الدّعاء الّذي قضى أن يردّ لقضائه ، وكذلك لا يدخل أحد الجنّة في الآخرة بعمله بل برحمة اللّه عزّ وجلّ ، لكنّه يعطي العباد في الجنّة الدّرجات على قدر أعمالهم . وقد ورد في حديث عائشة - رضي اللّه عنها - : أنّها سألت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « هل يدخل أحد
--> - ورواه ابن عدي ( 3 / 43 ) عن محمد بن منير ، عن سعدان بن نصر ، خالد بن إسماعيل المخزومي [ يضع الحديث على الثقات ] ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن أبي سهيل وهو نافع بن مالك ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعا : « بر الوالدين يزيد في العمر ، والدعاء يرد القضاء ، والكذب ينقص الرزق ، وللّه في خلقه قضاء بين قضاء نافذ وقضاء محدث ، وللأنبياء على العلماء فضل درجتين ، وللعلماء على الشهداء فضل درجة » . وقال ابن عدي : وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر . ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ( 13 / 35 ) ومن طريقه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين ( 4 / 133 ) عن أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه الأصبهاني ، ورواه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء ( 4 ) من طريق أبي علي الحسن بن طلحة النعالي ، كلاهما عن أبي بكر محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي . ورواه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين ( 3 / 181 ) عن الحافظ أبي محمد عبد الصمد بن أحمد السليطي في الأحاديث السباعية ، عن محمد بن علي الكامخي بمدينة السلام ، عن عمر بن أحمد المروذي ، عن زيد بن محمد الكوفي . كلاهما عن يعقوب بن يوسف القزويني ، عن موسى بن محمد أبو هارون البكّاء القزويني [ ليس بثقة ] ، عن كثير بن عبد اللّه أبو هاشم [ منكر الحديث ومتروك ] قال : سمعت أنس بن مالك رضي اللّه عنه يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا بني ، أكثر من الدعاء ، فإن الدعاء يرد القضاء المبرم » . ورواه الطبراني في الدعاء ( 29 ) عن عثمان بن عمر الضبي ، عن عبد اللّه بن رجاء ، عن إسرائيل بن يونس [ روى عن أبي إسحاق بعدما اختلط ] ، عن أبي إسحاق السبيعي [ ثقة اختلط بأخرة مشهور بالتدليس وقد عنعنه ] ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أنس مرفوعا : « ادعوا ، فإن الدعاء يرد القضاء » . ورواه أبو نعيم في الحلية ( 3 / 187 - 188 ) عن أبي محمد ابن حيان ، عن إبراهيم بن محمد بن الحسن ، عن علي بن محمد بن الحسن ، عن علي بن محمد بن أبي الخصيب ، عن إسماعيل بن أبان المزني ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر محمد بن علي قال : ما من شيء أحب إلى اللّه عزّ وجلّ من أن يسأل ، وما يدفع القضاء إلا الدعاء ، وإن أسرع الخير ثوابا : البر ، وأسرع الشر عقوبة : البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه ، وأن يأمر الناس بما لا يستطيع التحول عنه ، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه .